السيد مرتضى العسكري
35
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
قد صنعته له ، وهو عندي ، فلمّا رأيت الجارية أخذتني رعدة حتّى استقلّني « 1 » أفكل فضربت القصعة فرميت بها ؛ قالت : فنظر إليّ رسول اللّه ( ص ) فعرفت الغضب في وجهه ؛ فقلت أعوذ برسول اللّه ( ص ) أن يلعنني اليوم ، قالت : قال أوّلي ، قالت : قلت : وما كفّارته يا رسول اللّه ؟ قال طعام كطعامها وإناء كإنائها . مع صفيّة : وفي طبقات « 2 » ابن سعد : استبّت عائشة وصفيّة ، فقال رسول اللّه لصفيّة : ألا قلت : أبي هارون وعمّي موسى ؛ وذلك أنّ عائشة فخرت عليها . وروى الترمذي عنها أنّها قالت : « قلت للنبيّ : حسبك من صفيّة كذا وكذا ، فقال لها النبيّ ( ص ) : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجتهتغيّر
--> - الربيع من يهود بني النظير فقتل عنها يوم خيبر ؛ واصطفاها النبيّ ( ص ) من سبي خيبر ، ورأى النبي بوجهها خضرة ؛ فقال : ما هذا ؟ قالت : يا رسول اللّه رأيت في المنام قمرا أقبل من يثرب حتى وقع في حجري فذكرت ذلك لزوجي ، فقال لي : تحبين أن تكوني تحت هذا الملك الذي يأتي من المدينة ؟ فضرب وجهي ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : إن اخترت الاسلام أمسكتك لنفسي ، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك ، فقالت : يا رسول اللّه لقد هويت الاسلام وصدّقت بك قبل أن تدعوني حيث صرت إلى رحلك ، وما لي في اليهودية إرب ؛ وما لي فيها والد ولا أخ ، وخيّرتني الكفر والإسلام : فاللّه ورسوله أحبّ إليّ من العتق وأن أرجع إلى قومي . فأعتدّت ثم تزوجها الرسول ، ولما نزل المدينة أنزلها في العالية في بيت من بيوت حارثة ، فجاءت عائشة متنقبة حتى دخلت عليها ، فقال لها النبيّ : كيف رأيتها ؟ قالت : رأيت يهودية ، قال : لا تقولي هذا فإنّها قد أسلمت وحسن اسلامها ، واجتمع نساء النبيّ عليه في المرض الذي توفي فيه فقالت صفية : اما واللّه يا نبيّ اللّه لوددت انّ الذي بك بي فغمزتها أزواج النبيّ ( ص ) وأبصرهن رسول اللّه ( ص ) فقال : مضمضن . فقلن : من أي شيء يا نبيّ اللّه ؟ قال : من تغمزكنّ بصاحبتكنّ ، واللّه إنّها لصادقة . وتوفيت سنة 52 في خلافة معاوية ودفنت في البقيع ، لخّصت ترجتمها من طبقات ابن سعد ج 8 / 120 - 129 . ( 1 ) . استقلني أفكلّ : أخذتني رعدة . ( 2 ) . 8 / 127 عن ابن أبي عون . وراجع الحديث 1980 من كتاب النكاح في سنن ابن ماجة ، وفيه قالت عائشة : يهوديّة وسط يهوديّات ص 627 .